الشيخ محمد رضا نكونام

307

حقيقة الشريعة في فقه العروة

مال الحوالة ، فيه نظر من وجوه . م « 3948 » لو باع السيّد مكاتبه سلعةً فأحاله غريمها بثمنها صحّ ؛ لأنّ حاله حال الأحرار من غير فرق بين سيّده وغيره . م « 3949 » لو كان للمكاتب دين على أجنبي فأحال سيّده عليه من مال الكتابة صحّ فيجب عليه تسليمه للسيّد ويكون موجباً لانعتاقه ؛ سواء أدّى المحال عليه المال للسيّد أم لا . م « 3950 » لو اختلفا في أنّ الواقع منهما كانت حوالةً أو وكالةً فمع عدم البيّنة يقدّم قول منكر الحوالة ؛ سواء كان هو المحيل أو المحتال ؛ وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل ، وأصالة عدم ملكيّة المال المحال به للمحتال ، ودعوى أنّه إذا كان بعد القبض يكون مقتضى اليد ملكيّة المحال ، فيكون المنكر للحوالة مدّعيّاً فيكون القول قول المحتال في هذه الصورة مدفوعة بأنّ مثل هذه اليد لا يكون أمارةً على ملكيّة ذيها ، فهو نظير ما إذا دفع شخص ماله إلى شخص وادّعى أنّه دفعه أمانةً وقال الآخر دفعتني هبةً أو قرضاً فانّه لا يقدّم قول ذي اليد ، هذا كلّه إذا لم يعلم اللفظ الصادر منهما ، وأمّا إذا علم وكان ظاهراً في الحوالة أو في الوكالة فهو المتّبع ، ولو علم أنّه قال أحلتك على فلان ثمّ اختلفا في أنّه حوالة أو وكالة فيقدّم قول مدّعي الحوالة لأنّ الظاهر من لفظ أحلت هو الحوالة المصطلحة واستعماله في الوكالة مجاز فيحمل على الحوالة . م « 3951 » إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري بالثمن أو أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبي بريء أو مديون للمشتري ثمّ بان بطلان البيع بطلت الحوالة في الصورتين لظهور عدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع ، واللازم اشتغال ذمّة المحيل